الفيض الكاشاني
229
التفسير الصافي
أقول : يعني إن المخلوق من النطفة القذرة لا يتأهل لعالم القدس ما لم يستكمل بالايمان والطاعة ولم يتخلق بالأخلاق الملكية . ( 40 ) فلا اقسم لا مزيدة للتأكيد وهو شائع في كلامهم القمي أي اقسم برب المشارق والمغارب قال قال مشارق الشتاء ومشارق الصيف ومغارب الشتاء ومغارب الصيف . وفي المعاني عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في هذه الآية قال لها ثلاثمأة وستون مشرقا وثلاثمأة وستون مغربا فيومها الذي تشرق فيه لا تعود فيه إلا من قابل ويومها الذي تغرب فيه لا تعود فيه إلا من قابل . وفي الاحتجاج عنه ( عليه السلام ) فيها قال لها ثلاثمأة وستون برجا تطلع كل يوم من برج وتغيب في آخر فلا تعود إليه إلا من قابل في ذلك اليوم إنا لقادرون . ( 41 ) على أن نبدل خيرا منهم أي نهلكهم ونأتي بخلق أمثل منهم وما نحن بمسبوقين بمغلوبين إن أردنا ذلك . ( 42 ) فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلقوا يومهم الذي يوعدون . ( 43 ) يوم يخرجون من الأجداث من القبور سراعا مسرعين كأنهم إلى نصب يوفضون إلى منصوب للعبادة أو علم يسرعون القمي قال إلى الداعي يبادرون وقرئ نصب بضمتين على الجمع . ( 44 ) خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون في الدنيا . في ثواب الأعمال عن الصادق ( عليه السلام ) أكثروا من قراءة سئل سائل فان من أكثر قراءتها لم يسأله الله تعالى يوم القيامة عن ذنب عمله وأسكنه الجنة مع محمد ( صلى الله عليه وآله ) وفي المجمع عن الباقر ( عليه السلام ) مثله .